علي أصغر مرواريد

110

الينابيع الفقهية

يكون ضامنا سواء أودع زوجته أو غير زوجته أو من يعوله أو لا يعوله ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : إن أودع زوجته لم يضمن ، وإن أودع غيرها ضمن ، وقال أبو حنيفة : إن أودعها عند من يعول ويمون فلا يضمن ، وإن أودعها عند غيرهم ضمن . دليلنا : هو أنه قد تعدى في الوديعة لأن صاحبها إنما ائتمنه عليها دون غيره ، فإذا ائتمن عليها غير نفسه فقد تعدى . مسألة 4 : إذا تعدى في الوديعة فضمنها ، فإذا ردها إلى حرزها لم يزل الضمان عنه إلا أن يردها على المودع أو حدث استئمان آخر مجدد ، وبه قال الشافعي . وقال مالك وأبو حنيفة : فإن ردها إلى حرزها زال الضمان . دليلنا : أن بالتعدي قد ضمن واشتغلت ذمته بها ، فمن ادعى براءتها بردها إلى حرزها فعليه الدلالة . مسألة 5 : إذا أخرجها من حرزها ثم ردها إلى مكانها فإن عندنا يضمن بكل حال ، وبه قال الشافعي ، وعند أبي حنيفة لا يضمنها إلا في ثلاث مسائل : إذا جحده ثم اعترف به ، الثاني إذا طالب بردها فمنع الرد ، ثم بدل ردها ، الثالث إذا خلطه ثم ميزه فإنه لا يزول ضمانه في هذه المسائل الثلاث عنده . وقال مالك : إن أنفقها وجعل بدلها مكانها زال الضمان لأن عنده إذا كان المودع موسرا وكانت الوديعة دراهم أو دنانير كان للمودع أن ينفقها وتكون في ذمته ، قال : ويكون أحفظ للمودع من الحرز . دليلنا : أنه إذا ثبت وجوب الضمان عليه بالتعدي فلا دليل على زوال الضمان بالرد ، وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : على اليد ما أخذت